تعديل

تصرف كما لو كانت أفعالك ستغير العالم – فهي كذلك بالفعل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص نجاح. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص نجاح. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 16 مارس 2014

الحياة طريق كله مشقة وتعب


يجب علينا ان ندرك حقيقة ان الحياة طريق كله مشقة وتعب، لكن نهايته يمكن أن تكون غير ذلك، والأمر إليك. واليك ايها القارئ العزيز بعض الأمثلة لشخصيات مشهورة من عالمنا المعاصر، غير عربية عن قصد، لتتذكر بأن الحياة ليست وردية، وأن هذا الغني ربما كان يوما أفقر منك، لكنه اجتهد وعمل حتى سبقك، لكن لا تنس، يمكنك أنت أيضا أن تلحق به، فعلها غيرك، قبلك وبعدك، وأنت أيضا يمكنك فعلها. مرة أخرى، ويجدر الاشارة هنا ان المقال لا يشجع على امتهان التمثيل أو الغناء،لذا  نرجو أن تغطس لأعماق مقاصد الكلمات وتحصل على اللؤلؤ الثمين والجوهر الغالي.

في بدايته، كان الممثل الشهير بأدائه لأدوار جيمس بوند مؤخرا، دانيال جريج، كان معدما بلا مأوى، ينام على مقاعد الجلوس في حدائق لندن لفقره الشديد.

بعد وفاة والده وهو صغير، ودخول أمه مصحة نفسية بعدها، وجد شارلي شابلن نفسه لم يتم العاشرة من عمره ومسئولا عن إعالة نفسه وأخيه الصغير، فاتجه للتمثيل المسرحي والعروض الغنائية ليعول نفسه وأخاه.

يعزو الممثل جيم كاري حسه الفكاهي إلى الوقت الصعب الذي قضاه في شبابه حين كان بلا أي مورد مالي، مما اضطره للعيش وأسرته في باص فولكس فاجن صغير، ثم النوم داخل خيمة صغيرة أقاموها على عشبة مدخل بيت.

قبل افتتاحه للمقهى الشهير سكند كوب مع شريكه في 1975، كان فرانك اوديا Frank O’Dea بلا مأوى يهيم على وجهه في الشوارع ويبات على طرقات المدينة. اليوم سكند كوب هي أكبر سلسلة مقاهي في كندا ومتواجدة في أكثر من 360 موقعا.

مخرج أفلام الحركة الشهير جون وو (مخرج المهمة مستحيلة 2 وغيره) عاش حياة التشرد في طفولته مع أسرته في حواري هونج كونج، إذ أتي حريق كبير في عام 1953 على الحي الذي كان يسكن فيه صغيرا وترك أكثر من 50 ألف نسمة مشردين بلا مأوى.

الممثلة السمراء الأمريكية هالي بيري كانت بلا مأوى، تعيش في ملجأ عام للمشردين وهي في العشرينات من عمرها. كانت هالي قد انتقلت إلى شيكاغو للعمل كممثلة، ولم تفلح، وكانت تعيش على المال الذي ترسله لها أمها، حتى نفد هذا المال واضطرت للنوم في الملاجئ حتى عثرت على أدوار تمثيلية.

سوز اورمان، الخبيرة المالية والأمريكية الشهيرة، بعد تخرجها من الجامعة انتقلت إلى مدينة بيركيلي في ولاية كاليفورنيا للعمل هناك، واضطرت لأن تعيش في سيارتها القديمة المستعملة لمدة 4 شهور في عام 1973 لضيق ذات اليد حتى عثرت على وظيفة. اليوم تقدر ثروتها بحوالي 25 مليون دولار (رقم تقديري).

مرة أخرى، ليس الغرض من هذه الأمثلة التشجيع على العمل في مهنة التمثيل أو الغناء أو غيرها، ما أريده هو أن تصبر حتى تصل إلى قمة جبل النجاح، نجاحك في تحقيق ما تريد فعله في هذه الدنيا، وأنت وما تريد.

الجمعة، 14 مارس 2014

التحول من الفقر المدقع إلى الثراء الواسع


من أشهر المضروب بهم المثل في العصامية وفي التحول من الفقر المدقع إلى الثراء الواسع هو هاري وين (Harry Wayne Huizenga)، الأمريكي من أصول هولندية المولود في نهاية عام 1937 في شيكاجو، والذي اشتهر شابا بأنه كثير المشاكل في قاعات الدراسة، ولعل هذا الشغب سببه أن والده كان عنيفا مع أفراد عائلته، حتى حصلت أمه على الطلاق وعاش هاري معها وعمره لم يتخط 15 عاما. ليعين والدته على النفقات، عمل هاري صغيرا كسائق سيارات وكعامل في محطات الوقود. لم يكمل هاري تعليمه لأنه لم يعرف ما الذي يريد دراسته من داخله، فلما التحق بالجيش الأمريكي لمدة شهور ستة تركه بعدها لأنه لم يجد بغيته في الجيش، فتركه وتزوج، ليبدأ رحلة البحث عن وظيفة أو عمل.
من ضمن الوظائف العديدة التي شغلها، عمل هاري مسؤولا عن جلب عملاء جدد لشركة جمع قمامة، وكانت وظيفته تطلب منه قيادة سيارات الشركة لجمع القمامة إذا احتاج الأمر ذلك. الجدير بالذكر أن جد هاري لوالده كان يعمل في مجال جمع القمامة، في حين أن والده عمل نجارا. بعد مرور عامين عليه في هذه الوظيفة، وجد هاري نفسه مؤهلا لأن يبدأ شركته الخاصة في مجال جمع القمامة، ولذا في عام 1962 تمكن من إقناع صديق للعائلة يملك سيارة جمع قمامة بأن يبيعه سيارته المستعملة، وكذلك بعض العملاء الذين ينقل لهم قمامتهم، مقابل 5 آلاف دولار اقترضها من والد زوجته.
الشركة الأولى:

اشتهر هاري في مدينة فلوريدا بأنه يعمل بجدية وجهد كبير جدا، فهو كان يستيقظ في الثانية والنصف صباحا ليقود سيارة القمامة حتى الظهيرة، بعدها يغير ملابسه ويذهب ليدق على أبواب سكان الحي ليجعلهم يتعاملون معه. اشتهر هاري برؤيته للفرص واستغلالها، ولذا كان يعيد استثمار الأرباح في شراء شركات جمع القمامة المنافسة. هذا الاجتهاد كان له نتيجة طبيعة في زيادة الأعمال والعملاء، ثم تصادف أن قريب هاري والذي يدير شركة جمع القمامة التي أسسها الجد، كان يحقق نتائج جيدة في إدارته للشركة والتي أخذت تتوسع في مدينة شيكاجو، وكان الخيار الطبيعي في هذا الوقت هو توحيد الجهود والاندماج.

في عام 1968 قرر الاثنان دمج الشركتين في شركة أسموها إدارة النفايات أو Waste Management وكانت رؤيا الشريكين هي الانتشار على مستوى الولايات المتحدة كلها، عن طريق تمويل التوسع عبر طرح أسهم الشركة الجديدة في البورصة. استمر هاري في سياسته القائمة على شراء المنافسين، حتى أنه بعد عام واحد من طرح أسهم الشركة الجديدة في البورصة في 1971، كان قد استولى على 133 شركة جمع قمامة صغيرة، وكانت العوائد الإجمالية للشركة 82 مليون دولار ويعمل لديها 60 الف عامل وتخدم 600 ألف عميل. كل هذا تحقق خلال 10 سنوات من بدء عمله على أول سيارة القمامة.
الشركة الثانية:

في عام 1984، وبعدما أصبح هاري نائب رئيس الشركة، استقال منها ليجرب أشياء أخرى. في عام 1987، عرض صديق لهاري عليه أن يشاركه في إدارة سلسلة محلات يديرها هذا الصديق، اسمها بلوكباستر فيديو أو Blockbuster Video وتعمل في مجال تأجير أشرطة الفيديو والتي كانت رائجة جدا في هذا الوقت. كان هدف الصديق أن يساعده هاري على تحقيق ذات الانتشار والنجاح الذي حققه هاري مع شركة جمع النفايات.



هاري كان لديه رؤيا أخرى، إذ وجد أن هذه المحلات أمامها فرصة ذهبية لتحقيق نجاح عظيم، ولذا جمع 18 مليون دولار من مستثمرين ومساهمين، واشترى نصيب صديقه، ليكون المالك الأوحد لسلسلة محلات بلوكباستر، والتي كانت تتكون من 8 محلات فقط موزعة في جنبات مدينة شيكاجو. بعد مرور عامين على هذا الاستحواذ، طرح هاري أسهم السلسلة في البورصة، واستثمر عوائد هذا الطرح في شراء المنافسين، محلات تأجير شرائط الفيديو الأخرى.

وقت طرح الأسهم، كانت السلسلة تملك 19 محلا وتبلغ قيمتها السوقية 7 مليون دولار. بعد أعوام قليلة من طرح الأسهم، أصبح للسلسلة أكثر من 3700 فرعا في 11 دولة مختلفة، وبلغت قيمتها السوقية 4 مليار دولار، وكانت أوسع سلاسل محلات الفيديو انتشار في الولايات المتحدة. في عام 1994 تم بيع سلسلة بلوكباستر لشركة فياكوم مقابل 8.4 مليار دولار. (اليوم خرجت بلوكباستر من السباق وأغلقت كل فروعها تقريبا بسبب جودة ومنافسة التوزيع الرقمي لأفلام الفيديو. إنها التقنية، ترفع أقوام وتحط شركات).
الشركة الثالثة:


بعد بيع الشركة، وفي عام 1996 عاد هاري لتكرار ما يجيد فعله، أسس سلسلة وكالة بيع سيارات أسماها اوتو نيشن أو AutoNation والتي تطورت بسرعة لتضم أكثر من 370 فرعا في الولايات المتحدة، ثم توسع خارجها أيضا. بعدها بقليل كرر الأمر ذاته مع سلسلة فنادق بدأها من الصفر، ثم باعها في عام 2004 وهى تضم 500 فندق! بعدها عاد هاري لنشاطه الأول، جمع النفايات، وبدأ شركة جديدة تطورت ونمت لتكون ثالث أكبر شركة جمع نفايات في الولايات المتحدة، لتندمج مع الشركة الأم التي أنشأها وباعها! أثناء هذا السجل الحافل، اشترى هاري بعض الأندية الرياضية، وحقق نتائج جيدة معها.

اشتهر عن هاري مقولة لأحد العاملين معه، فهو أول من يحضر للعمل، وآخر من يعود لبيته، وهو المستعد لعمل أي و كل شيء. عنده استعداد لجعل ما يريده يتحقق بكل ما أوتي من قوة، ولو استلزم الأمر الكثير من المال والوقت. على الجهة الأخرى، اشتهر عن هاري استخدامه للضمير (نحن) في كلامه، أكثر بكثير من استخدامه كلمة أنا.

أما عن حزب أعداء النجاح، فأطلق على هاري شائعات مغرضة، مثل أنه كان متعاقدا مع عصابات المافيا، وأن سياراته إنما كانت تنقل نفايات مسمومة وهذا ما جعله يربح ما ربحه! أما عن حزب النجاح فأعطى هاري جوائز تقديرية كثيرة، تقديرا لنجاحه في فعل أشياء كثيرة صعبة، رآها البعض مستحيلة.
طريقته لمعرفة سير الأمور في الفروع:

من المعلومات الطريفة عن مسيرة هذا الرجل، أنه كان يمر بنفسه على محلات بلوكباستر ليراقب أدائها، وكان لديه طريقة طريفة، إذ كان يدخل دورة المياه (الحمام / التواليت) في كل فرع، وإذا وجده نظيفا براقا، كان هذا دليلا على حسن سير الأمور في هذا الفرع، والعكس بالعكس. العجيب أن هذه الطريقة لم تخيبه قط! وقت كتابة هذه السطور، الثروة المقدرة لهذا العصامي 2.4 مليار دولار.

تطبيق ال whats app من 15 دولار الى 19 مليار دولار


تطبيق ال whats app من 15 دولار الى 19 مليار دولار !!!

- اسس (واتساب) على يد (جان كـُوم) و (برايان أكتون)

- (جان كـُوم) هاجر من أوكرانيا إلى كاليفورنايا، مع والدته عندما كان مراهقا في السادسة عشر من العمر وكان يعيش مع والدته على معونات الطعام.

- (برايان أكتون) مبرمج وسبق وأن رُفض من قبل فيسبوك وتويتر عام 2009

- اسس الاثنان هذا التطبيق عام 2009 ودفعوا رسوم 15 دولار كرسوم لترخيص هذا التطبيق البسيط

-الان يتمتع التطبيق بـ 450 مليون مستخدم نشط شهريا ، وفي أي لحظة من اليوم هناك 70% من المستخدمين نشطون على هذا التطبيق

- حقق الواتساب رقم قياسى جديد نهاية عام 2013 ليلة راس السنه حيث تداول فى هذا اليوم اكثر من 18 مليار رسالة !!!

- بعد حوالى 5 سنوات فقط وتحديدا فى فبرابر 2014 بيع هذا التطبيق ب 19 مليار دولار واستحوذ عليه الفيسبوك !!!

- وتعتبر هذه الصفقة أغلى ثمن دُفع لشركة تقنية حيث استحوذت مايكروسوفت على سكايب عام 2011 ب 8.5 مليار دولار فقط

- اصر (جان كـُوم) أن يوقع الصفقة في المركز الخيري الذي اعتاد على أن يتناول منه المعونة الغذائية عندما وصل الى كاليفورنيا مع امه

هذا هو المعنى الحقيقى للنجاح

الأحد، 17 نوفمبر 2013

صالون شاهيناز حسين


بعدما ساعدت العالم على حماية نفسه، تراها الآن تريد مساعدة رواد الفضاء، عن طريق توفير مستحضرات
طبية لهم، تساعد الرواد على حماية بشرتهم من الأشعة الضارة التي تجول الفضاء الخارجي، وتقلل من معدل
تدهور تلك الخلايا. لقد أرسلت شاهيناز عينات مجانية من مستحضراتها إلى وكالة أبحاث الفضاء الأمريكية
(ناسا) كمساعدة منها على استكشاف وسبر أغوار الفضاء.
إنها شاهيناز حسين، الهندية التي تنتج مستحضرات طبية تعتمد على الأعشاب الطبيعية، تربو على 400
مستحضر ومنتج طبي مشتقة جميعها من الأعشاب الطبية، ما يجعلها من كبار منتجي تلك المستحضرات
في العالم. في عام 2002 تم تقدير مجموعة شركات شاهيناز بقرابة 100 مليون دولار، وبلغ إجمالي عدد
العاملين 4200 موظف، في 104 بلدًا من بلدان العالم.
تنتمي شاهيناز لعائلة ملكية مسلمة هاجرت من سمرقند إلى الهند، حيث ارتقت العائلة هناك أشرف المواقع في
مملكة بوبال وحيدر أباد، قبل أن تحصل الهند على استقلالها ويخسروا كل شيء. حصلت شاهيناز على
تعليمها في المدارس الايرلندية، وتلقت من والدها حبه للشعر والأدب الانجليزي، وهي تزوجت – كعادة
أقرانها- في سن 15 سنة، وأصبحت أمًا في العام التالي.
طبيعة عمل زوجها استلزمت العيش في العاصمة الإيرانية طهران، ونتيجة للظروف المعيشية هناك، لم يكن
أمامها سوى أن تنمي اهتمامًا بمستحضرات التجميل الطبيعية، ولذا قررت دراسة هذا العلم حسب أصوله
الأكاديمية. من أجل تمويل هذه الدراسة، عمدت شاهيناز إلى الكتابة في جريدة إيران تريبيون، في أكثر من
موضوع وبأكثر من اسم. هذه الدراسة علمت شاهيناز مدى الأضرار التي تلحق ببشرة وبجسم الإنسان بسبب
المستحضرات والمركبات الكيماوية الصناعية.
(Ayurveda) لم هندي قديم اسمه: أيورفيدا @ بعدما أبحرت في بحر العلم، قررت شاهيناز توجيه اهتمامها إلى ع
وهو نوع من الطب البديل (طب الأعشاب). اسم ”أيور فيدا“ مكون من كلمتين هما الحياة والمعرفة، فيما
علم الحياة، والذي يركز على أسباب ومسببات الحياة الصحية الطبيعية، ويركز على @ يمكن ترجمته إلى
الأسباب الفيزيائية والعقلية والروحية والاجتماعية التي تؤدي للتوافق التام مع الكون بما يؤدي إلى عيش حياة
طبيعية من كل النواحي. هذا التحول في الدراسة من جانب شاهيناز كان الغرض منه والدافع إليه البعد عن
استخدام المركبات الكيماوية الضارة بالإنسان وبالطبيعة.
بعدما رحلت عن إيران، تدربت شاهيناز على العلاج التجميلي لمدة عشر سنوات، في مختلف المعاهد في
مختلف البلدان من لندن وباريس ونيويورك وكوبنهاجن. عند عودتها إلى الهند في عام 1997 ، قررت
شاهيناز أن الوقت قد حان لتبدأ مشروعها الخاص وتفتتح صالون التجميل الخاص بها، باستثمار مبدئي قدره
قرابة ألف دولالالالار. إلى جانب توفيرها لخدمات التجميل، وفرت شاهيناز كذلك لرواد صالونها مستحضرات
تجميل طبيعية من تركيبها هي.
مستحضرات شاهيناز لم تكن للتجميل وحسب، بل للعلاج بالطرق الطبيعية أيضاً، مثل علاج تساقط الشعر
والجفاف وحب الشباب والنمش واضطراب الصبغات الطبيعية في الجسم. هذه المستحضرات اكتسبت أهميتها
وشهرتها من عدم سميتها وعدم احتوائها على أي آثار جانبية ضارة. المكونات الأساس لمستحضرات شاهيناز
تتنوع ما بين الفواكه والأزهار والأعشاب وعسل النحل. آخر مستحضرات شاهيناز كانت كريم
الأوكسجين، والذي يوضع على الوجه بشكل يبث الحياة في البشرة عبر مساعدتها على مزيد من التنفس. 

السبت، 16 نوفمبر 2013

غلطة دومنيك ماكفي وكيف قلبت حياته


الديك الفصيح من البيضة يصيح، هك ذا تعلمنا في الصغر، ولربما كان لهذه المقولة ما يؤيدها في قصتنا
الذي كان يتصفح ،(Dominic McVey) اليوم، التي نتناول فيها مسيرة الشاب الإنجليزي دومينيك ماكفي
viza ، مواقع إنترنت يوماً، بحثاً عن موقع شركة بطاقات الائتمان الشهيرة فيزا، فكتب حروف موقعها خطأ
هذا الخطأ در عليه فيما بعد عوائد مالية قدرها 5 ملايين دولار. .visa بدلاً من
Scooters خطؤه هذا جعله يهبط على موقع شركة أمريكية متخصصة في تصنيع عجلات السكووتر
بمحرك و بدون محرك و التي يمكن طيها وحملها بسهولة، ومثل أي فتى في عمره فلقد أراد واحدة منها
بدرجة كبيرة، لكنه لم يكن هو أو والديه ليتحمل نفقات شراء واحدة منها. أظهر دومينيك إمارات النبوغ، إذ
أرسل رسالة إلكترونية إلى الشركة يخبرها أنه يستطيع بيع الكثير من هذه الدراجات في موطنه إنجلترا،
فقط لو أرسلوا له واحدة مجاناً.
بالطبع رفضت الشركة الأمريكية، لكنها كانت من الذكاء التسويقي بحيث أخبرت دومينيك أنه لو اشترى
خمسة دراجات منها، فستعطيه الشركة السادسة مجان ا . لم يضع دومينيك الوقت، إذ عمد إلى توفير المال
حتى جمع ما يكفي لشراء الخمس، عبر عقد حفلات الرقص وشراء الأسهم والسندات وبيع مشغلات الأقراص
الصوتية المصغرة لأصدقائه وزملائه ومعارفه.
حصل دومينيك على دراجاته الخمسة، والسادسة الأخرى المجانية، والتي سعد بها جداً، لكنه عرف أن عليه بيع
أولئك الخمسة بسرعة، وهو ما فعله في بحر أسبوع واحد، لأصدقائه وأفراد عائلته، وفي الأسبوع التالي باع
عشرة منها، واستمر على هذا الحال من وقتها.
هل شكل السن الصغير عائقًا أمام الشاب اليافع؟ بالطبع لا، فدومينيك كان طلق اللسان مفوهًا، فباع الكثير
عبر استعمال الهاتف، وساعدته خبرته في التعامل مع إنترنت في البيع، وعادت عليه صداقاته مع أقرانه من
احترافية لبيع بضاعته، كما أنشأ موقعاً له على (Presentations) خبراء تقنية المعلومات بعروض تقديمية
إنترنت سرعان ما أصبح متوسط زواره يومياً 30 ألف زائر، وهو باع قرابة 7 مليون دراجة عبر موقعه، وأربع
ملايين غيرها عبر قنوات البيع الأخرى!
لم يرى دومينيك الفرصة المتاحة حتى أبصر المنتج على عتبات بابه، وكان حتمًا عليه استغلالها . قد يرى
البعض ما حدث ضربًا من الحظ ، لكن لضربة الحظ مدى زمني قصير ، لذا كان على دومينيك التحرك
الدائم لبيع ما لديه من مخزون.
نظر دومينيك للأمر ببراءة الطفولة وسذاجة الأطفال، ولعلها كانت الطريقة الأمثل إذ جنبته القلق النفسي
والضغط العصبي والمشاكل الإدارية . كان دومينيك بائعًا ماهرًا بلا شك، فهو عرف أن المنتجات المنافسة
لعجلاته كانت أقل مستوى وأعلى تكلفة، وعبر عن ذلك بفصيح صحيح الكلمات، كما أن الصحافة أعجبت
بالمنتج الذي يبيعه، كذلك جمهور المشترين، وهو ما ساعد البيع على أن يتحسن أكثر فأكثر.
العجيب ف ي الأمر أن افتنان دومينيك الصغير بلعبته استمر أسبوعًا واحدًا فقط، بعده ضجر منه وزهد فيه،
لكنه رأى أن بإمكان كل شخص في العاصمة لندن أن يذهب إلى عمله على متن دراجة مثل هذه، وكذلك
كل قائد سيارة إذ أن الاختناقات المرورية اللندنية كانت العادة وخلافها من النوادر . كل ما فعله بعدها هو
نشر رؤيته هذه بين الناس.
أثناء فترات راحة الغذاء اليومية في مدرسته، اعتاد دومينيك الذهاب إلى محطة قطار الأنفاق ليفربول،
مسرعًا § لتطارده الشرطة بسبب توزيعه لمنشورات دعائية بين جمهور الركاب، التي كان يلقيها بينما يمضي
على متن دراجته ال سكووتر. في أول الأمر، باع دومينيك الكثير من دراجاته للموظفين التنفيذيين على أنها
أدوات لهو وتسلية، لكن فيما بعد بدأ الناس في استعمالها للوصول لأماكن عملهم.
يعطينا دومينيك درسًا في تقبل رفض العملاء لشراء بضاعتنا، فهو لم يكن ليتركهم دون أن يسألهم عن
طريقة إ داراتهم لأعمالهم، وهم أحبوا أن يشاركوه خبراتهم، مثلما يفعل الأخ الأكبر مع إخوته . على أن
دومينيك كان الرابح الأكبر، فلم يكن هناك أي إيجار يدفعه أو قروض يسددها أو مصاريف يدفعها، وكان
جل ما يدفعه فواتير إنترنت وهاتفه النقال. الطريف أن مكتب دومينيك كان سرير نومه!
اضطر دومينيك للبحث عن معين آخر بعدما تشبعت لندن بدراجاته، فعند بلوغه 17 سنة كون فرقة
موسيقية فشلت بجدارة، بعدما كلفته الكثير. يخبرنا دومينيك أن أكبر أخطائه أن نجاحه جعله يظن نفسه
قادرا على فعل أي شيء ، فهو حدد 30 هدفًا ليحققها، وذلك كان عبئاً عليه أكثر منه دافعاً ومحفزاً، وهو
يعلق على ذلك بالقول بوجوب فرز الأهداف وتركيزها في مجموعة صغيرة، ووجوب قضاء الوقت الكافي
في التفكير في الخطوة التالية . تعلم دومينيك هذا الدرس وهذه الحكمة بعدما خسر الكثير من ماله، وبعدما
اندفع اندفاع المنتشي بالفوز، فلم يحسب خطواته التالية جيداً.
يعزو دومينيك نجاحه لسبب بسيط: لقد كان لديه شيئاًًاًًا يحتاجه الناس بشدة، ورغم صغر سنه النسبي لكنه
عمل خبير أعمال لشركة نشر، وعكف على كتابة قصته وتناول فيها تجربته كرجل أعمال ناشئ، ويعمل
في مجال بيع المنتجات الصيدلانية، ويدير أنشطة ضخمة لخدمة العملاء عبر الهاتف.

أسطورة الإعلانات دوني دويتش

في عام 1983 ، التحق دوني دويتش
بشركة أبيه الصغيرة للإعلانات المطبوعة في مدينة نيويورك، في
ذات الوقت الذي كان أبوه يفكر في بيع الشركة لتقدمه في السن،
لكن دوني الصغير نجح في إقناع أبيه بالعدول عن البيع، ولذا ترك
الشركة لابنه الصغير، كي يديرها وفقاً للطريقة التي يريدها،
وتقاعد الأب بعدها. اليوم، تتضمن قائمة عملاء شركة دويتش
شركات كبرى مثل جونسون، Deutsch Inc. للإعلانات
نوفارتيس، فايزر، ميتسوبيشي، وكذلك دعايات حملة بيل كلينتون
. للترشح للرئاسة الأمريكية في عام 1992
يعترف دوني أنه كان محظوظًا لكون أبيه صاحب شركة إعلانات، ومحظوظًا أيضاً لأنه رغم استهتاره في
فترة الصبا التي قضاها في مشاهدة التلفاز والحفلات والرياضة، لم تستغن عنه الشركات التي عمل بها أثناء
دراسته رغم أنه لم يهتم كما يجب لشؤون العمل. تلك الوظائف قصيرة الأجل هي التي جعلت دوني يدرك
أنه لا يريد أن يقضي حياته في مجال الاقتصاد أو المحاسبة، بل في الإبداع والفن. ذهب دوني لأبيه وقال له،
دعني أعمل في ركن صغير في الشركة، ودعني أجلب زبائن جدد، وهكذا انطلق دوني يجلب العميل تلو
العميل، وبدلاً من أن يستحوذ على شركة أبيه، بدأ وكالة دعاية جديدة داخل وكالة أبيه. بعدما كانت
الشركة تبيع إعلانات مطبوعة، دخل دوني يدخل مجال إعلانات التليفزيون والحملات الإعلانية الشاملة.
تعتمد فلسفة دوني في العمل على اجتذاب وتوظيف الموهوبين صغار السن، خاصة من هم أكثر ذكاءً وبريقًا
منه، وإقناعهم بالعمل معه ضمن الفريق، لفترات وصلت حتى 100 ساعة عمل في الأسبوع. يبحث دوني دائمًا
يعطي § عمن هم على وشك الوصول لقمة عطائهم الفني والمهني، لا من بلغوا تلك القمة بالفعل، ويؤكد أنه
منصب الإدارة لمن يريد أن يصبح مديرًا ناجحًا، ويجد في عينيه البريق الدال على إمكانية تحقيقه لذلك،
وهو لن يعطيه لمدير سبق وحقق النجاح الذي يبحث عنه. ذات يوم اتصل مكتب دوني بمصمم إعلانات متقدم
للعمل لديهم، ليعتذر المتصل عن عدم قدرة دوني على مقابلته، فأخبره المتقدم بأنه على دوني أن يذهب
للجحيم، فما كان من دوني إلا وأسرع لمقابلة المتقدم وعينه على الفور.
نموذج التحفيز الذاتي لدوني يعتمد على أنه لا وجود لعبقري حقيقي كامل، وبالتالي فكل شيء ممكن
تحقيقه، وكل عمل عظيم يمكن التفوق عليه. أدار دوني الشركة من منظور رجل أعمال لديه القدرة على
الإبداع، وهو يؤكد أن لم يجبر يوما عميلاً من عملائه على قبول أي فكرة دعائية أو إعلانية قدمها له، بل
كانت أعماله من قمة الإبداع بمكان حتى أنها كانت تلقى القبول بشكل تلقائي، دون الحاجة لضغوط أو جدل.
في حين نجد الكثير من الشركات تعتمد اليوم على تحويل أقسامها إلى مراكز ربح تتنافس فيما بينها، يضع
دوني الجميع في شركته تحت سقف واحد، يجمعهم هدف واحد، هو تحقيق الربح بشكل جماعي.
خلال حقبة التسعينيات، كان دوني يضيف من 90 إلى 100 موظف جديد إلى فريق العمل كل عام، خاصة
بعدما فاز بعقد مع شركة ميتسوبيشي للسيارات بلغت قيمته ربع مليار دولار، وفي حين كان لديه مكتبا
كبيرا في نيويورك وآخر صغيرا في لوس أنجلوس، فإن فوزه بعقد مع بنك أوف أمريكا جعله يصمم
حملات دعائية في 37 بلدا. قفزت مبيعات ميتسوبيشي 80 % بعد تولي وكالة دويتش أمر دعاياتها. من
وجهة نظر دوني، النجاح لا يعتمد على من هو الأذكى أو من هو الأفضل، بل يعتمد النجاح على من يقول:
”لما لالالالا أنجح أنا أيضاًًاًًا، أنا أستحق أن أنجح“، وأما المهارات اللازمة للنجاح فيراها ضرورية لكنها ليست كافية،
فمن يريد أن ينجح لا بد له من أن يتحقق فيه الشعور بالجوع والظمأ والإصرار والاقتناع الراسخ باستحقاقه
للنجاح.
باع دوني ملكية الشركة في عام 2000 بقرابة 300 مليون دولار مع بقائه المدير التنفيذي لها لها، بعدها
وجه دوني جل اهتمامه إلى صناعة الأفلام عبر إنشاء شركة إنتاج فني، كما يقدم كذلك برنامج
تليفزيوني خاص به في قناة سي ان بي سي الأمريكية، سماه الفكرة الكبيرة، وألف كتاباً خصصه لتشجيع
الأعمال حاول أن يضع فيه خلاصة خبرته على مر عقدين من الزمن في مجال الإعلانات.
لماذا باع دوني شركته (التي كانت تحقق 20 % زيادة سنوية في الأرباح) وهو في أوج نجاحه؟ لأنه يريد
جبلاً شاهقًا ليتسلقه، لقد أصبح دوني الاختيار الأول لمن يريد تصميم إعلان تليفزيوني لا مثيل له، واستضاف
علية وكبار القوم، وهو تحدث فيه عن السياسة وعن الموسيقى. لقد حقق جزءً @ في برنامجه التليفزيوني
كبيرًا من أحلامه، والآن عليه البحث عن مزيد من الأحلام لتحقيقها والصعاب ليقهرها. اليوم، يفاخر دوني
بعزمه خوض انتخابات عمدة نيويورك العام المقبل.

روبرت فويت، الطيار المبرمج

تعود بدايات دخول الكابتن طيار روبرت فويت في عالم إنتاج برمجيات الحاسوب إلى عام 1990 حينما كان
عمره وقتها 30 سنة، ويعمل كطيار تجاري على طائرات نقل الركاب على خطوط شركة نورث ويست
الأمريكية. استغل روبرت فترات راحته في متابعة هوايته الأولى: التصوير الرقمي. رغم أن عمل روبرت كان
الطيران، لكن عشقه الأول كان علوم الحاسوب، وهو أحب تجربة البرامج التي كان تتيح له تعديل الصور
الرقمية وطبع هذه الصور من خلال حاسوبه الخاص.
بفكرة بسيطة وبداية متواضعة، صمم روبرت برنامجًا بسيطاً حوى مجموعة من وظائف تحرير الصور
رقمياً، وطرحه للتنزيل الإلكتروني بنظام المشاركة والتجربة في حقبة ما قبل شبكة إنترنت والتي سادتها
Paint Shop وهو دعا المستخدمين لتجربة البرنامج الذي سماه محل التلوين أو ،BBS النشرات الإلكترونية
وعرض آرائهم ومقترحاتهم فيه عليه. [بداية البرنامج الشهير فوتو شوب كانت في عام 1989 - أي قبل
بداية روبرت بعام واحد].
Codes كم كانت تكاليف بداية روبرت؟ فقط الورق والأظرف والطوابع، التي استخدمها لطباعة شيفرات
تسجيل برنامجه للمستخدمين الذين قرروا شراء البرنامج. عبر هذه الشيفرات، يتمكن المستخدمون من
تعطيل رسالة في البرنامج كانت تذكرهم بضرورة شرائه.
Jets And Software Company : رغم إشهار روبرت لشركته ”برمجيات جاسيك“ (اختصاراً لجملة
والتي عنت شركة الطائرات والبرمجيات) في عام 1991 في مدينة مينيتونكا في ولاية مينوسوتا الأمريكية،
إلا إنه استمر في العمل كطيار تجاري لمدة أربع سنوات بعدها، وهو يقول عن هذه الفترة: ”كنت اذهب
لأطير، ثم أعود إلى بيتي لأجد قائمة من طلبات التسجيل، لأقوم بالعمل على تلبيتها والرد عليها“. في أبريل
من عام 1992 ، وظف روبرت مساعداً له يتولى الرد على الاتصالات الهاتفية، ومتابعة طلبات العملاء، ما أعطى
روبرت فسحة أكبر من الوقت ليقضيها في البرمجة.
الإقبال على استخدام شبكة إنترنت وذيوع شهرتها كان ذا معنى واحد لنشاط روبرت: المزيد والكثير من
الطلبات الإضافية. اعتمادًا على مقترحات وآراء مستخدمي البرنامج، خرج روبرت بنسخة أحدث من برنامجه
سماها برو (النسخة الاحترافية) واستمر في بيعها تحت مبدأ المشاركة والتجربة. يؤكد روبرت أنه لولا
انترنت التي ساعدته بقوة على تسويق وتوزيع برنامجه، لاحتاج منه الأمر للحصول على مبلغ مكون من ستة
أرقام كي يتبع إستراتيجية تسويقية تحقق له ما حققته ثورة الإنترنت.
على أن روبرت قرر في عام 1997 أنه بلغ مرحلة توجب عليه
توزيع كتالوجات لبرامجه على محلات بيع البرامج، لتعمل
كطريقة توزيع موازية للتوزيع عبر شبكة إنترنت. عندها
كان بينت شوب برو قد ثبت أقدامه ورسخها، إذ بلغ عدد
المستخدمين المسجلين 80 ألفاً، وعدد الموظفين العاملين 40
موظفاً، وتجاوزت عائدات الشركة السنوية 6 ملايين ونصف
دولار، كما حصد البرنامج التشجيع والمديح والشكر والعرفان من الصحافة ومواقع إنترنت المختصة.
ب الموزعون وشركات بيع البرامج بهذا القرار، ولذا لا عجب في أن يأتي ترتيب الشركة في عام 1998 ¿ رح
عند المرتبة 161 في قائمة أسرع 500 شركة أمريكية نمواً، كما استمرت مبيعات الشركة في الازدياد حتى
بلغت في نهاية هذا العام قرابة 17 مليون دولار أمريكي. في فبراير من عام 1998 ، قرر روبرت فويت التنحي
ل الشركة من مبتدئة إلى ¿ مفسحًا المجال لخليفته كريس تفتو والذي حو § عن منصب مدير الشركة
محترفة، ومن شركة قائمة على فكرة بسيطة إلى شركة تنافس عمالقة الشركات مثل أدوبي وكوريل.
لم روبرت أيضًا في قرارة نفسه أن الشركة في حاجة لما هو أكثر من ذلك لكي تنافس بشكل أفضل في @ ع
مصممة والمنتجة لبرامج مثل § السوق، ولذا في عام 2004 أتم بيع الشركة بالكامل إلى شركة كوريل (ال
مطورة الحالية لحزمة برفكت أوفيس وغيرها الكثير، وهي كانت بدورها قد تم بيعها § كوريل درو وبينت وال
في العام الذي قبله إلى مجموعة استثمارية ضخمة).
في خلال عشرة سنوات، تحولت فكرة بسيطة إلى شركة كبيرة تحقق عوائد تفوق 30 مليون دولار، وهي
اعتمدت على مقترحات المستخدمين وآرائهم للتطوير وتقديم كل ما هو جديد. اليوم تباع النسخة الكاملة
من البرنامج بسعر 99 دولار للنسخة الإلكترونية، و 109 دولار للنسخة الفعلية (قرص مدمج مع دليل
استخدام في صندوق كرتوني) وأما سعر الترقية من إصدارة سابقة فهو قرابة 49 دولار

قصة نجاح ايه تي آيATi


بطلنا  اسمه كوك يون المولود في عام 1950 لأسرة كانت ذات عهد
سابق بالثراء، فقدته على يد الثورة الصينية الشيوعية. عاش -من كان متوقعًا له رغد العيش- طفولته في فقر
مدقع.
كان كوك أصغر أفراد عائلته، وقضى شبابه في بيع الخضروات
التي كانت عائلته تزرعها في حديقتهم. اضطر والده -تحت
ضغط تكاليف العيش- لأن يهاجر إلى هونج كونج ليعمل في
مصانعها، حيث أخذ يرسل ما توفر له من دراهم معدودة إلى
عائلته لتبقي أودهم. في عام 1962 اجتمع شمل الأسرة الكبيرة
مرة أخرى في مدينة هونج كونج، في شقة من غرفة واحدة.
موعد كوك الأول مع طريق النجاح كان حصوله على منحة
دراسية في جامعة شينج كونج التايوانية، خصصها لدراسة
الهندسة الكهربية. بعدما تخرج في عام 1974 ، تمكن من العمل في شركات كنترول داتا ثم فيليبس ثم
ناشيونال، وأخيرًا شغل وظيفة المدير العام لشركة إلكترونيات ونج، والتي ازدهرت في تصنيع وتجميع
أجهزة الكمبيوتر.
في عام 1984 هاجر كوك إلى كندا، إلا أنه وبالرغم من خبرة عقد من الزمن ودرجاته العلمية المرموقة،
لم يجد كوك وظيفة في المهجر تضاهي تلك الوظائف التي شغلها في هونج كونج.
ي @ في حياة كل ناجح لحظات يأس وقنوط، يحولها الأمل إلى لحظات ميلاد النجاح. قرر كوك مشاركة بن
ي لوْ، خريجا جامعة تورنتو وأصحاب شركة كمبيوتر ناجحة (كوم واي). قرر الثلاثة وضع كل @ لوْ و ل
شيء على المحك، قرروا وضع كل مدخراتهم ومدخرات أصدقائهم وأقاربهم، لتأسيس شركة تصنيع
أو ايه Array Technologies Industry مكونات أجهزة الكمبيوتر، 300 ألف دولار من أجل تأسيس شركة
تي آي اختصارًا. أول منتج للشركة الناشئة كان بطاقة ترقية تزيد ذاكرة الكمبيوتر وتضيف له مخرجا
تسلسليا وآخر للطباعة.
أو ما يمكن ATi Technologies Inc. ثم إلى Array Technologies Inc. تغير اسم الشركة بعد ذلك إلى
تسميته "تقنيات المصفوفة"، وهذا الاسم كان يرمز إلى الطريقة المتبعة وقتها في تصنيع الشرائح
الإلكترونية، وغني عن القول بأن هذه التقنية استبدلت بعدها بتقنيات أخرى أحدث منها، لكن الاسم بقى كما
هو! الجدير بالذكر أنه في هذا الوقت من طفولة صناعة الحواسيب، كانت بطاقات العرض أحادية اللون،
فلقد احتاج الأمر الانتظار حتى عام 1986 لخروج أول بطاقة عرض ملونة إلى الأسواق.
انتهزت ايه تي آي الفرصة، وطرحت بطاقة عرض أسمتها في آي بي وهي وفرت إمكانية الجمع ما بين كل
المعايير المتبعة في المنتجات الأخرى المتوفرة في السوق. لقد كانت الشركة تتلمس طريقها لتتخصص
في تصنيع الشرائح الإلكترونية المسئولة عن كل ما يتحرك على شاشة الكمبيوتر -أو ما نسميه اليوم بطاقات
العرض- والذي جاء لسبب بسيط: وقتها كانت تلك البطاقات من البساطة بمكان بحيث يمكن لرأس المال
المجموع أن يؤسس شركة تصنيع يمكن لها أن تنجح.
هذا القرار كانت من بنات أفكار كوك وكان عام 1987 بداية التركيز الكامل على هذه الفكرة، خاصة مع
إطلاق بطاقتي ايجا وندرز وفيجا وندرز لحواسيب آي بي ام. بدأت شركة ايه تي آي بقوة ستة موظفين
فقط. كونها شركة كندية ناشئة (مجهولة) جعل مصنعي أجهزة الكمبيوتر مترددين في التعامل معها. بعد
مرور أربعة شهور كان رأس المال قد نفد بالكامل. تدخل بنك سنغافورة الوطني ليقرض الشركة الوليدة
بعض المال (قرض قدره 300 ألف سرعان ما زاد إلى مليون ونصف) ما أكسبها بعض الوقت.
على الرغم من مشاكل البداية للشركة، لكنها كانت بحاجة لتصميم شريحة إلكترونية واحدة كي تنقذ
الشركة من حافة الإفلاس. جاء الفرج حين وصلت طلب شراء من شركة كومودور التي كانت في أمس
الحاجة لمن يمدها بشرائح رسومية وبسرعة. تمكنت ايه تي آي من تصنيع 7000 آلاف شريحة أسبوعياً
وتسليمها لشركة كومودور، وبنهاية العام، كانت العوائد المالية بلغت عشرة ملايين دولار.
يتطلب النجاح دائمًا مزج الإدارة المالية الذكية مع الإبداع التقني لتحقيق مبيعات تضمن استمرار الشركة مع
استمرار الإبداع والاختراع. في عام 1994 أطلقت الشركة منتجها العبقري شريحة ماخ 64 وسبب العبقرية
أن هذه الشريحة كانت من القوة بحيث تستطيع عرض أفلام الفيديو على شاشة الكمبيوتر دون الحاجة
لشرائح إلكترونية إضافية (في تلك الأيام، كان هذا الأمر أعجوبة).
على الكمبيوترات دون الحاجة MPEG- مكنت هذه الشريحة كذلك من تشغيل الأفلام المضغوطة بنظام 1
لبطاقات ريل ماجيك غالية الثمن. هذه الشريحة كانت أساسًا لكثير من الشرائح التالية الشهيرة والتي أصابت
النجاح الكبير والشهرة فيما بعد، وساعدت الشركة على طرح بطاقات عرض تسمح بإدخال عروض الفيديو
على الكمبيوتر ومن ثم تحريرها وتعديلها، مرة أخرى دون الحاجة لأجهزة متخصصة غالية الثمن.
في عام 1997 اشترت ايه تي آي شركة تي-سنج لابز،
المتخصصة في تصنيع الشرائح الرسومية، ما ضم إليها 40
مهندسًا متخصصًا. في عام 1998 تخطت عوائد الشركة المليار
دولار، وتم اختيار كوك كرجل أعمال العام في كندا. في عام
2000 اشترت كذلك شركة أرت-اكس (الشركة التي
صممت شريحة الرسوميات لجهاز ألعاب نينتندو جيم-كيوب)
ومنها دخلت في شراكة طويلة مع نينتندو نتج عنها تصنيع الشريحة الرسومية في منصة نينتندو لألعاب
الفيديو ويي.
بعدها أعلنت مايكروسوفت تعهيدها تصنيع شريحة جهاز الأولى اكس بوكس 360 إلى شركة إي تي آي.
في عام 2002 طرحت الشركة أول معالج رسوميات مخصص لكمبيوتر الجيب وللهواتف النقالة. في عام
2004 تنحى كوك عن رئاسة مجلس إدارة الشركة، مع استمراره عضوًا في هذا المجلس. في عام 2005 تم
إعلان ايه تي آي كأكبر شركة تصنيع معالجات رسومية في العالم. أخيرا، تم الإعلان عن اندماج شركة
يتوقع لها الكثير. § ايه تي آي مع شركة أيه ام دي لتصنيع معالجات البيانات للحواسيب، في شركة واحدة
لم ييأس كوك أبدًا، ولم يتخل عن الإبداع من أجل تقديم حلول جديدة بأسعار اقتصادية، مع انتهاز الفرص
لتكبير الشركة، ولم يلجأ لأساليب احتكارية في منافسته، على الأقل لم نقرأ عن ذلك.

العقلية التجارية هل هي بالفطرة ام مكتسبة ...



يولد بعقلية تجارية، أم أن الظروف المحيطة هي ما يدفعنا لتنمية هذه العقلية؟ في حالة جوركا § هل المرء منا
سنميل للشق الأول، فهي أظهرت النبوغ في عمر ست سنوات، حين عثرت (Jurga Zilinskiene) الليتوانية
على حبوب غلال كثيرة منسية في مخزن بيت العائلة، فما كان منها إلا أن أخذتها وذهبت للسوق لبيعها،
فاصطف الناس أمامها للشراء منها، إذ كانت تبيع أكثر من 15 نوعًا من الحبوب والبقوليات، ولابد أنها كانت
تبيع بسعر زهيد، حكماًً على كثرة الزبائن الذين اصطفوا أمامها.
لم تقنع جوركا بإمبراطورية الحبوب التي كانت تبنيها بالتدريج، ولذا قررت وعمرها عشرة سنين التحول
لتربية الحيوانات الأليفة وبيعها مع بعض المساعدة من عائلتها، وصحبت ذلك بشراء الحلوى وبيعها لزملاء
دراستها. تلك ما نسميها إرهاصات النبوغ التجاري.
عندما بلغت 16 عاماً، بدأت جوركا في كسب مبالغ محترمة من المال، عبر استيراد الملابس الجاهزة من
دولة الإمارات العربية وبيعها في بلدتها، وبعدها بعام كانت تدير سوبر ماركت صغيرا خاصا بها. تمكنت أثناء
ذلك من أن تجد وقتًا كي تتزوج، لكنها كانت زيجة مريرة، دفعتها للانتقال للعيش في إنجلترا لدراسة
القانون.
الدراسة الجديدة دامت لفصلين قبل أن تقرر جوركا أنها لا تريد العمل كمحامية، لكنها – رغم ذلك- كانت
معجبة بدراسة القانون، والتي فادتها كثيرًا في أعمالها فيما بعد، خاصة في مجال الترجمة – مجالها الحالي- إذ
أن 80 % من أعمال الترجمة تأتي من مؤسسات قانونية ومكاتب محاماة.
ترجمات اليوم) وفي ) Today Translations أسست جوركا في أغسطس 2001 شركتها للترجمة وأسمتها
خلال فترة وجيزة كانت قد أمنت لشركتها أكثر من مائتي عميل، وأصبحت تدير جيشًا جرارًا من
اللغويين والمترجمين والمحررين والمدققين ( 1500 موظف)، الذين يترجمون ما بين أكثر من 160 لغة،
بداية بالعربية وانتهاءً بلغة يوربا.
جوركا لديها هدف تركز عليه بكل قوتها، يتلخص في مضاعفة عوائد شركتها عامًا بعد عام، ولا يبدو
ذلك مستحيلاً إذا أخذنا في الاعتبار أن الشركة تدر 900 ألف دولار سنوياً في الوقت الحالي، بعد مرور
خمس سنوات على بدء مشروعها للترجمة.
قصة نجاح جوركا ليست بالتي تمر عليها مرور الكرام، فهي بلغت ما بلغته دون أن تقترض فلساً خلال
مشوار حياتها، وهي تفخر بذلك قائلة: ”ما استثمرته في أعمالي جاء بالتدريج، حتى بلغ أقصى ما ادخرته
يوماً 20 ألف دولار، جمعتها بمجهودي وعرقي وكدي ومن عوائد أعمالي. لم اقترض يومًا من أي بنك، مماقد يدفع البعض للظن بأني من الطراز القديم، أو لا أتماشى
مع متطلبات عالمنا اليوم، لكني أؤمن بالقدرة الذاتية للأعمال
يطلق عليها § على النمو“. (هذه القدرة الذاتية على التمويل
(Bootstrapping بوتسترابنج أو
كعادتها في اكتشاف الفرص الاستثمارية السانحة، منذ حولت الحبوب المهملة لنقود ثمينة، رأت جوركا أن
هناك فرصة سانحة في مجال أعمال الترجمة في المملكة المتحدة (إنجلترا)، هذا إن تم تقديم هذه الخدمات
بشكل شخصي احترافي.
لم لا وهي قد عملت مترجمة فورية في وقت من الأوقات، خاصة من وإلى اللغة الروسية، لكنها رأت أن العمل
في الترجمة الفورية لا يسمح لها بحسن إدارة وقتها، كما شعرت بأن هناك فرصة سانحة لبدء نشاط تجاري
يقدم خدمة الترجمة بشكل شخصي يختلف عما تقدمه بقية شركات ومكاتب الترجمة.
الوقت الحالي هو العصر الذهبي لخدمات الترجمة، فالجيش البريطاني يتخبط في متاهات أرض العراق،
ومترجموه يتساقطون مثل حبات انفرط عقدها، حتى أن الجيش البريطاني بدأ في تعيين من يخطون
خطواتهم الأولى في تعلم وفهم اللغة العربية من البريطانيين. مثال آخر على قوة إرادة هذه الفتاة، التي تعلمت
البرمجة بنفسها كي تحول فكرتها للترجمة عبر إنترنت إلى أمر واقع، بعدما أكد لها الكثيرون من
المبرمجين استحالة تنفيذ ما تفكر فيه.
أرادت جوركا تصميم قاعدة بيانات بشكل خاص، وهي استشارات عشرة شركات متخصصة، خذلوها جميعًا،
فما كان منها إلا أن استأجرت مدرب برمجة فيجوال بيسك لها وحدها، لكن حين أخبرها هذا المدرب
استحالة برمجة وتصميم ما تتدرب من أجله، اشترت كتاباً وانكبت تقرأ وتفكر وتجرب حتى تم لها ما أرادت.
لقد فعلتها بنفسها!

الخبرة هي ما تحصل عليه - عندما لا تحصل على ما كنت تريده.

جاء في الخبر أن سحر هاشمي كانت أول من تحدث في مؤتمر
الجمعية الدولية للدعاية والإعلان المقام في دبي في شهر مارس
2006 ، فمن هي سحر هذه؟ وما أهميتها حتى تكون أول من
يتحدث في هذا المؤتمر؟ سحر هاشمي إيرانية الأصل، من مواليد
عام 1968 ، وهي رحلت عن إيران مع أهلها في سنة 1980 ، عقب
اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، إلى إنجلترا. تعلمت في المدارس الإنجليزية واختارت المحاماة مهنة لها،
ومضت حياتها رتيبةً حتى توفى والدها فجأة في عام 1994 فقررت الاستقالة من عملها والسفر إلى
الأرجنتين لتقضي 5 شهور في تعلم الأسبانية.
بعدما عادت سحر من حدادها إلى إنجلترا، بدأت رحلة البحث عن عمل، ومرت عليها فترة طويلة دون أن
يصادفها التوفيق، حتى قررت في شهر نوفمبر من العام ذاته أخذ إجازة طويلة لزيارة أخيها (بوبي) في
نيويورك، حيث كان يعمل استشاري استثمارات في أحد البنوك. وبينما هي جالسة في مقهى أمريكي تنتظر
وصول قهوتها مع بعض الكعكات خالية الدسم، جال بخاطرها كم هي مشتاقة إلى هذه القهوة الأمريكية
وتفتقدها، وتساءلت لماذا لا تجد مثل هذه القهوة في إنجلترا حيث اعتادت أن تعيش وتعمل؟
عصفت الفكرة الجديدة برأس سحر، وأشركت أخاها بوبي في الأمر، وهو كخبير يعرف الأفكار العبقرية
بعد، قرر مشاركتها وتمويل مرحلة الأبحاث الأولية حتى حلول وقت التنفيذ الفعلي. § من على
عادت بعدها سحر إلى لندن لتقضي الساعات تلو الساعات وهي تنتقل من مكتبة لأخرى، تطالع كتب تشرح
كيفية بدء المشاريع الجديدة، وجاءت عليها فترة مرت فيها على كل مقاهي لندن، في كل شارع وحدب
وصوب، تدرسهم وتقارن بينهم حتى وصلت لنتيجة مفادها أن أهل العاصمة لندن لا يحصلون على قهوة عالية
الجودة، وهذا ما برر شعورها الدائم بعدم قدرتها على العثور على فنجان قهوة طيب المذاق قوي التأثير خلال
عملها في العاصمة الإنجليزية.
بينت دراستها كذلك أن الإنجليز باتوا يشربون كمية أقل من الشاي، في مقابل المزيد من القهوة، وعللت
ذلك بسبب زيادة حجم الأسفار والأعمال مع الشركاء الأوروبيين وغيرهم ممن يعتمدون بشكل أكبر على
القهوة. فكرة سحر الجديدة قابلها الرفض من 19 مؤسسة تمويلية رفضت الإيمان بجدوى مثل هذه الفكرة
(الطائشة وقتها). تروي لنا سحر عن صعوبة مرحلة البدء هذه قائلة: ”حين بدأنا لم يكن هناك هذا الكم من
المعلومات والمساعدات المتوفرة اليوم، لقد بذلنا جهدًًدًًدا شاقًًقًًقا كي نقنع أنفسنا وأصدقائنا وممولينا والموردين
والمستهلكين والجميع بجدوى الفكرة، لقد كان الأمر بمثابة تسلق مرتفع حاد، بل لقد كان تحديًا كبيرًا“.
في النهاية وافقت وزارة التجارة والصناعة الإنجليزية على إقراض المشروع الجديد مبلغ 75 ألف جنيه
إسترليني، وفي نوفمبر 1995 (بعد مرور عام على ورود الفكرة لسحر) كان افتتاح أول مقهى جمهورية
في شارع ساوث مولتون. Coffee Republic القهوة
اعتمدت مقاهي جمهورية القهوة على تقديم أكثر من نكهة قهوة تلائم الرغبات المختلفة للشاربين، من قهوة
ذات زبد كثيف لأخرى بدون، ومن تلك بطعم الموكا لتلك بنكهة العسل والقرفة. رغم التنوع الكبير في
المعروض من نكهات القهوة، لكن البداية كانت صعبة للغاية، فلقد نظر رواد المقاهي بعين الاستغراب لهذا
المقهى الجديد، كما أن العثور على العمالة الكفؤة كان صعبًا، وأصعب منه الحفاظ عليها.
لم يكن الانسحاب أو الاستسلام من الأشياء الواردة على ذهن الأخوين، لذا قررا أن يستعينا بشركة علاقات
عامة كي تتولى الدعاية لهما، وكان من نتيجة ذلك نشر بعض التقارير الصحفية الإيجابية.
جاء ربيع 1996 بالمزيد من الأعمال والأشغال للأخوين، وفي ديسمبر 1996 كان افتتاح المقهى الثاني في
وسط لندن، ما دفعهما في أكتوبر 1997 لتحويل مشروعهما إلى شركة مساهمة وطرحا الأسهم في
البورصة، ما عاد عليهما بمبلغ 8.5 مليون جنيه إسترليني، تم توجيهها لمزيد من التوسع والانتشار. كانت
الأمور تمضي على ما يرام، وتذكر سحر سعادتها البالغة حين رأت أول عميل يرحل ومعه قدح قهوة يحمل
اسم المقهى في يديه.
في يوليو 2000 تم طرح المزيد من الأسهم، ليجمعا 20 مليون جنيه إسترليني، تم توجيهها في افتتاح 40
مقهى جديد في عام واحد، ليصبح إجمالي عدد المقاهي 82 مقهى خلال خمس سنوات من تاريخ البدء ،
تناثرت في أكبر المدن الإنجليزية، وعمل فيها أكثر من 800 موظف. شيئاً فشيئاً بدأ الأخوان يعتمدان على
المدراء في إدارة الجمهورية، وبدأت سحر تركز على زيارة مقهى كل يوم في الصباح، حيث تقضي ساعة
كاملة، كمرتاد تقليدي، تراقب فيها الجودة؛ جودة المعاملة وجودة المنتج.
تؤكد سحر أكثر من مرة قائلة: ”هدفنا هو التأكد من أننا لم نتحول
لشركة عملاقة مترامية الأطراف، فننسى كيف ولماذا أقمنا هذه
الشركة“. تؤكد سحر أن عملها السابق كمحامية ساعدها كثيرًا، حيث
كانت تسدي النصح لكثير من العملاء، لكنها كانت تطمح لأن ترى ثمرة
هذا النصح والمجهود بنفسها.
في عام 2001 ، تنحت سحر عن دورها في الجمهورية (التي كانت تدر 30
مليون جنيه إسترليني سنوياً) لتتحول إلى الكتابة، فأخرجت لنا في يناير
2003 كتابًا يحمل اسم: ”الكل يستطيع أن يفعلها، كيف أسسنا جمهورية
القهوة من على طاولة المطبخ“ ليحل الأول في قوائم أكثر الكتب مبيعًا في إنجلترا، لعدة أسابيع، ونال الكتاب
العديد من الجوائز والترشيحات، وتم تدريس بعض أجزائه في مدارس الأعمال الإنجليزية.
وقع الاختيار على سحر ضمن أكثر 100 سيدة ذات تأثير في المجتمع الإنجليزي، ونالت العديد من الألقاب
واحتلت صورها العديد من أغلفة المجلات العالمية، ذات الطابع الأعمالي وغيرها، وتحدثت في الكثير من
! البرامج الإذاعية والتليفزيونية، وانتهت بالحديث في دبي في مارس 2006
هل توقفت سيدة الأعمال الإيرانية عن الإبداع؟ رغم أنها أعلنت عدم نيتها للعودة لبدء مشاريع جديدة، لكن
الطبع غلاب وها هي تبدأ مشروعًا جديدًا: كعكات خالية من الدهن ومن السكر ومن كل ما له علاقة بزيادة
الوزن. بكونها سيدة تحافظ بكل قوة على رشاقتها، فهي وجدت نقصًا في السوق الإنجليزية تجاه الحلويات
خالية السكر والدهن والسعرات، لذا بدأت عملية البحث من جديد، واتفقت مع الموردين، ثم بدأت منتجات
كني كاندي (أو الحلوى النحيفة) في الظهور في مقاهي جمهورية القهوة. @ كس
صحي/قليل السعرات) ) Diet التحدي الجديد الذي تواجهه سحر هو قناعة الناس أن أي منتج يحمل اسم

سيكون طعمه رديئًا وهذا ما تنوي سحر أن تغيره

لا تستعجل احيانا النجاح يأتي بعد سنين

كانت ولادة جورج دي ميسترال في مدينة نيون السويسرية (تقع ما بين مدينتي جنيف ولوزان) في عام
1907 . وعمره 12 عامًا، صمم جورج لعبة -على شكل طائرة- قام بتسجيل حقوق الملكية الفكرية لها، وهو
تخرج كمهندس كهربائي من أفضل كليات التقنية في أوروبا كلها. كانت هواية جورج في أوقات فراغه
تسلق أعالي الجبال مع كلبه، وذات يوم في بدايات عام 1940 ، لاحظ جورج كيف علقت البذور بحذائه
وبنطاله، وكذلك بفراء كلبه.
لم يكن جورج من أولئك الذين يقفون عند حدود الشكوى، إذ وضع هذه الحبوب الملتصقة تحت عدسة
المكبر البصري (ميكروسكوب) وعرضها للفحص كي يفهم سر هذا الالتصاق الشديد، ووجد أن سببه
الأطراف المحدبة للبذور، والتي أطبقت بقوة على خيوط الصوف الدقيقة والملتفة فاشتبكت معها. خلف
العدسات، هبط عليه الإلهام: هذه الآلية في التشبيك القماشي لهي من القوة والسهولة بحيث تهدد عرش
كعادة المشاريع الناجحة في بدايتها، قوبلت فكرة جورج بالرفض والسخرية .(Zipper) اختراع السوستة
والالالالاستهزاء، لكنه صمد ورائها بالعمل والجهد المتصل لمدة ثمان سنوات، جرب فيها العديد من طرق تصنيع
الخطاطيف والخيوط الملتوية من القماش.
كعادة بلده سويسرا، انخرط جورج في الخدمة العسكرية الإلزامية -على فترات متغايرة- من سن 20 وحتى
55 سنة، ما جعله ضابط مدفعية يرابط على الحدود الفرنسية والنمساوية. اشتق جورج اسم فلكرو الذي
اختاره لقماشه السحري من كلمتين فرنسيتين: فالور (بمعنى إستبرق/قطيفة) وكروشيه (خطاف/الطرف
المعقوف)، ونجد اليوم أن هذه الكلمة تحولت لتصبح مقبولة في اللغة الإنجليزية مثل كلمة فاكس وغيرها.
عبر التجربة والتعلم من الخطأ، توصل جورج إلى أن خياطة مادة نيلون مع تعريضها للأشعة تحت الحمراء
يجعلها ذات أسنان معقوفة وحادة، وبذلك توصل لطريقة تصنيع قماش الخطاطيف.
كان هذا الاكتشاف مجرد بداية الطريق، إذ احتاج جورج لوضع 300 خطافًا في مساحة بوصة مربعة من
القماش. في الوقت ذاته استعان جورج بصديق له يعمل نساجًا في مصنع أقمشة في مدينة ليون الفرنسية، حتى
تمكن من إتقان إنتاج شريطي القماش - بعد مرور ثماني سنين من الاختبارات والتجارب المضنية. أخيراً في
عام 1955 تمكن جورج من تسجيل اختراعه، بعدما أسس شركة فلكرو لتصنيع قماش فلكرو الجديد.
انحدر جورج من عائلة غنية، ولذا باع شركته في أوج نجاحها وحقوق اختراعه، ومضى يفكر ويبتكر
س جورج حياته بعدها لمساعدة أقرانه من ¿ ويخترع، لكن فلكرو كان الأشهر وسط قائمة اختراعاته. كر
المخترعين على تسجيل حقوق ملكية اختراعاتهم، ومن ثم تحويلها لمشاريع ناجحة.
اليوم، يقع المركز الرئيس لشركة فلكرو العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية. رغم أن النموذج الأولي
ع فلكرو من البلاستيك والصلب والفضة، وجرى استخدام الفكرة في ¿ تصن § اعتمد على مادة نيلون، لكن اليوم
عدد لا حصر له من التطبيقات أشهرها في رحلات برنامج الفضاء الأمريكي. أخيرًا توفي مخترع فلكرو في
عام 1990 في بلده سويسرا.

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More